اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
kurdish
Committee for Human Rights

بيان بمناسبة الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان
تمر غداً الذكرىالتاسعة والخمسين لصدور الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان الذي صدر في العاشر من كانونالتصرف.يسمبر) عام 1948 من قبل
الجمعية العامة للأمم المتحدة بباريس بموجب قرار الجمعية العامة
217 أ ( د-3) حيث
صوتت عليه كافة الدول بالموافقة ولم يمتنع عن التصويت سوى ثمانية
دول 0 والذي جسد قيم حقوق الإنسان والتطلعات المشتركة للبشرية
جمعاء لإعادة صياغة النظام القانوني- الدولي والوطني -استنادا على
مبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والإصرار على المساهمة في
صياغة مستقبلا أفضل للبشرية، و كتجسيد عملي لمساهمة العديد من
الحضارات والشعوب.ويعرف الإعلان بأنه أول
بيان دولي أساسي يتضمن كافة الحقوق أفردا وجماعات الغير قابلة
للانتهاك أو التصرف. هذا فضلا عن كونه ( الإعلان ) المصدر الأساسي
لكافة الاتفاقيات الدولية الملزمة
0 ورغم أن سوريا قد وقعت على
الإعلان العالمي وصادقت على العهود الأساسية المنبثقة عن هذا
الإعلان إلا أنها لم
تحترم هذا التوقيع يوما.
بل إن الاستمرار في التراجع على صعيد ا حقوق الإنسان وحرياته
الأساسية في سورية يشكل مصدر قلق حقيقي لنا، حيث ما زالت السلطة
السورية مستمرة على نهجها الأمني في التعاطي مع المجتمع السوري،
وما زالت حالة الطوارئ و الأحكام العرفية تشكل الركيزة الأساسية في
ممارسة السلطة، مما يظهر إلى العيان وبشكل فاقع استمرار الانتهاكات
الصارخة لحقوق الإنسان في
سوريا وبشكل منهجي ومن أبرز معالم هذه الانتهاكات والتي رصدنا قسم
هام منها خلال العام المنصرم حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء
القسري والتهديد الدائم بالحق في الحياة والأمان الشخصي, من قبل
مختلف الأجهزة الأمنية, مع استمرار عمليات التعذيب وإساءة المعاملة
من خلال وسائل التحقيق المعتمدة في أقسام الشرطة ومراكز التوقيف
المختلفة ومنع نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني من السفر
والاستدعاءات المتكررة لهم خارج إطار القانون.
كما أن استمرار العمل بحالة الطوارىء المعمول بها منذ أكثر من 44
عاماً واللجوء إلى
المحاكم الاستثنائية والعسكرية في محاكمة نشطاء المجتمع المدني
وعدم إيجاد أي حل
لملف المفقودين أو المجردين من الحقوق المدنية والعسكرية للمعتقلين
السابقين أو السماح بعودة المنفيين جعل قضية الإصلاح في مهب
الريح0
وأن
استمرار ظاهرة الاعتقال
التعسفي بسبب الرأي السياسي أو بسبب النشاط في الشأن العام المدني
أو بسبب أي نشاط سلمي معارض آخر وفق أمزجة الأجهزة الأمنية يشكل
تهديدا دائما بالحق في الحياة والأمان الشخصي للمواطن 0
والفشل في تنفيذ وعود الإصلاح وانتشار ظاهرة الفساد والرشوة
والمحسوبية بشكل كبير جداً في
كافة مؤسسات الدولة وزيادة نسبة الفقر والبطالة وانتشار الدعارة
وعمالة الأطفال
بشكل كبير يهدد حياة المجتمع بالانهيار0
وأن
الاستمرار في تجاهل قضية الشعب الكردي في سوريا والمحروم من كافة
حقوقه القومية والديمقراطية، وعدم تنفيذ الوعود المتكررة الخاصة
باعادة الجنسية
للمواطنين الكرد الذين جردو منها عام 1962 يفقد جميع الدعوات الى
الوحدة الوطنية ،المصداقية والجدية .
و استمرار تبعية القضاء للسلطة
التنفيذية واستمرار العمل بالقوانين التي تساهم في الإفلات من
العقاب .و غياب المشاركة في إدارة الشؤون العامة مع غياب قانون
للأحزاب وغياب قانون للجمعيات والنقابات تضمن حق المواطنين بحرية
واستقلالية العمل والاستمرار في التمييز بحق المرأة ، وعدم تعديل
القوانين والتشريعات التي تقونن التميز بحقها.
كل ذلك مؤشرات على تدهور حالة حقوق الانسان في سورية خلال هذا
العام .
وبهذه المناسبة رغم ابداءنا القلق من تدهور حالة حقوق الانسان ، لا
يسعنا إلا أن ندعو أبناء المجتمع السوري إلى
تصعيد وتيرة العمل النضالي السلمي و الديمقراطي من أجل احقاق دولة
الحق والقانون ونتوجه إلى
كافة المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان أن
تقف إلى جانب
الشعب السوري في سعيه المشروع لنيل كافة حقوقه وفق الشرعة الدولية
لحقوق الإنسان
.
تحية إلى كافة المدافعين عن حقوق الإنسان وخاصة
للذين يقبعون خلف الأسوار المظلمة في الزنازين الرطبة0
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
مجلس الادارة
دمشق9/12/2007
www.kurdchr.com
kchr@kurdchr.com